حسين آل يعقوب
🔷بعد زيارتيِ لمدينة كربلاء، لأوّل مرةٍ في حياتي،،المدينة التي لطالما تمنّيت أن تطَأَ قدمي تُرابها وأن تتبرّك به..قضيتُ فيها خمسَة أيّام..وبطبيعة الحال استشعرتُ الجو الدراماتيكي لواقعة عاشوراء فعلياً وعملياً ، وذلك بعد زيارتي للمقامات والمعالم التي تمدّ آثارها لتفاصيل الواقعة المريرة..
لكنّ الأمر الجلل الذي أحسستُ به وأثارَ وجداني بالفعل، هي تلك السّيدة التي لم تُبالي بكثرة الأعداء..
هي جبلُ الصّبر والتحّمل.. هي أمُّ المصائب.. زينب (ع) .
فالمسافة التي بين المُخيم الحسيني الذي كان مكان تجمّع النساء والأطفال، وبين التّل الزينبي لم تكن بقليلة، مع عدم نسياننا للظروف السّيئة في ذلك اليوم، كالجوع والعطش،ولهيب الشّمس الحارق..
ولاننسى الظروف النّفسية، في ذلك اليوم، ومنها مقتلُ أبنائها محمد و عون ، ومقتل كفيلها أبي الفضل العبّاس،والحدث الجلل وهو مقتل أخيها الحسين (ع) والتّمثيل به بتلك الطريقة المُشينة أمام ناظريْها..لم يكُن بالأمر المُستسَاغ .
فالظروف النفسيّة كما ذكرت أعلاه، وأيضاً الظروف العملية كالعطش وما إلى ذلك، إذا اجتمعَت ، قد تُودي بحياة من يُلاقيها من شدّتها وهولها .
إلّا أنّ السّيدة زينب (ع) آثرت بحياتها،في سبيل إكمال النهضة الحُسينية و إكمال طريقها لتوصله للجادّة الصحيحة .
كما أنّ الشيء الذي لايُنسى أبداً ، ولا يُستهان به، ويجب التمعّن فيه ..
وهو حين أدخلوا السيدة زينب مجلس يزيد(لع) مع الأسرى من آل رسول الله،فقال عليّ بن الحُسين عليه السلام ليزيد : "يايزيد، ماظنّك برسول الله ، لو رآنا على هذه الحالة؟" ثم قالت أمّ المصائب زينب ليزيد : تقول غير متأثمٍ ولا مُستعظم،لأهلّوا واستهلّوا فرحا..إلخ".
فهذه المواجهة الفكرية القوية جداً للتيار التعسّفي الأموي، لم تكن مجرّد إلا مكمّلاتٍ لرسالة واقعة الطف وبياناً لمعانيها ، ف دور زينب عليها السلام لا يقل من دور أخيها الحسین و أصحابه صعوبةً و تأثيراً في نصرة النهضة المستقيمة. فهي قد قادت مسيرةَ الثورة بعد استشهاد أخيها و كان لها دورٌ إعلاميٌ بطولي..فأوضحَت للعالم حقيقةَ الثورة، وأبعادها وأهدافها.
-
ولعلّ أكبر الأدلة والبراهين على رباطة جأش هذه المرأة العظيمة هي جُملة :"مارأيتُ إلا جميلا"، بعد أن أخذَ عبيد الله بن زياد (لع) يتهجم على أهل البيت ويشمت بما حصل لهم في كربلاء .
-
ويُذكرُ أنّ السيّدة زينب عليها السّلام لما ودّعت أخاها الحسين (ع) قالت :"لقد قطّعت نياط قلبِي يا أخي"
والنّياط هو عبارة عن عدّة خيوط في القلب تتمزق عند الإنزعاج والحزن المكبُوت،وعند تمزّق الكثير منها يُصاب الإنسان بأزمة قلبية وقد تؤدي إلى الوفاة..".
السلام عليكِ يابنت وليّ الله الأعظم..
السلام عليكِ ياأُخت وليّ الله المُعظّم..
السلام عليكِ ياعمّة وليّ الله المُكرّم..
*السّلام عليكِ يا أمُ المصائب..يازينب .*
-
متباركين جميعا بذكرى ميلاد بطلة كربلاء زينب الحوراء..❤🎉🎈.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق