الجمعة، 21 أبريل 2017

تحدّي القراءة..فاتحة خير



بقلم الواعد/ حسين آل يعقوب

وصلتُ -بحمدٍ من الله- إلى مراحل متقدمة في مشروع تحدي القراءة العربي،الذي يهدف إلى زرع بيئةٍ ثقافيةٍ شاملة،وإلى محاولة إعادة هيبة الكتاب العربي.
(وللأمانة)،سرّني الإقبال الكبير للتنافس على لقب التحدي من مختلف المراحل الدراسية،وأستطيعُ أن اقول:بأن أمة إقرأ،قد بدأت تقرأ.
وقد يقول قائل: إننا مازلنا بالأرقام والإحصائيات،أقل بكثيرٍ من الغرب،سواءً في الإصدارات أو التراجم،وهذا اعتقد انه  قولٌ صحيح بسبب الفارق التاريخي في دخول الطابعة على ثقافتهم، وغير ذلك من عوامل الحرية،ولكنها فاتحة خير،ومن يتقدّم سنتيمتراً اليوم،قد يخطو متراً غداً .
إنّ إنتشار الكتب وكثرة القُراء،أمرٌ صحي لنشر الثقافة،وفي خطواتٍ لاحقة،سوف تنتشر المكتبات و دور النشر،وإذا أصبح منظر الكتاب مألوفاً في المنزل و المدرسة أمام الطفل،فتلك علامةٌ كبرى لقرب نهوض الأمة من الوحل .
السؤال:ماذا نقرأ؟
إنّ من ظن أنه لايحب القراءة او لايستسيغها،قد يكون طول عمره لم يقع على كتابٍ شيق،أو روايةٍ محفزة، أو قد يعود الأمر إلى أنّ الناس "أعداءُ ماجهلوا".
ولمن يريد البدأ،يستطيع قراءة اعمدة من الصحف،ليكسر رهبة القراءة،ثم ليقتني كتبه بناءً على مالمسه من ميولٍ أدبية او سياسية او غيرها...
أما بالنسبة لمن يعاني من الملل،ويشتكي من عدم القدرة على إكمال كتاب،فأنصحه بقراءة أكثر من كتاب في وقتٍ واحد،وفي اوقات وأماكن مختلفة.

أضحكني موقفٌ حدث لي مع أحد الأصدقاء بعد ظهور نتائج إختبار "قياس القدرات"،فرأيت إنخفاضاً حاداً جداً في درجته الخاصة بالجزء اللفظي،وهذا ماسبّب هبوط درجته الكُليّة..فما كان منّي إلا أن نصحته بمزاولة القراءة ليحسّن من درجته،فكان ردّه:"أنا بالكاد اتخلّص من الكتب المدرسية،أتريدني أن أتورّط بكتبٍ أخرى"!.. يا أمةٌ ضحِكت!!

لماذا نقرأ؟
للقراءةِ اثرٌ جليٌ على قرارات الإنسان ورؤيته للأمور،فلا سبيل لأي مجتمعٍ متقدمٍ يسعى للرقي إلا بالمعرفة،وبذلك أعني المعرفة الحقيقية الموجودة في الكتب،لا ثقافة "الواتساب" (إنشر تؤجر)،التي تفتقر للجدّية،والتي لاتقدّم ولا تؤخر!.

أخيراً:
من وجهة نظري: لاقيمة لكل ماقرأ المرءُ من أمهات الكتب،إذا نظر ببصره وبصيرته عمياء،ولم ينعكس هذا على سلوكه وأهله ومجتمعه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق