© فاطمة حسين المصطفى
الظروف، المعطيات، البيئة، العائلة الفلانية، فخذ القبيلة تلك و و ....و تطول القائمة -التي بمجملها- تحد من الانسان و قيمته و فعّالية دوره في الحياة. كل ما ذُكر جزء من الانسان و تختلف تلك الجزئية وفقا للأولوية/الأهمية التي يوليها كل فرد لتلك المصنفات.
فلا الذكاء محدود (بأفراد) و لا التوفيق مقصور -حاشا لله- لأفراد دون الآخرين. العمل الدؤوب و السعي و عدم انقطاع الأمل بالله من أهم عوامل النجاح- (و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون) [التوبة: ١٠٥].
البعض جعل من تلك المصنفات التي قد تستبطن بعضا من الفوقية عقبات تحدَُه من التقدم في شتى المجالات؛ و البعض و إن لم يضعها- حُوكم من قِبَل مجتمعه الصغير الذي جعله محدودا ضمن ذلك الإطار. و آخرون جعلوها -جهلا و لربما تشددا و انغلاقا- ركيزة لتفاعلهم مع الموقف و لربما تغير ذلك التفاعل وفقا لتغير الأفراد!.
و هنالك صنف لا يعرف هويته بعيدا عن (الماضي) و إنجازاته دون أن يضيف له شيئا بل يتخذه ذريعة كي يستحوذ على فرص قد تكون أولى لمن يمتلك دافعا و شغفا للعمل أو معولا يفتّ به من عزيمة جيل ناشئ في أشد الحاجة للمساندة أو القبول لا أكثر و لا أقل.
نحن من يضع معايير (القبول-الجودة-....) و لكن هنالك أفراد لم تعنهم معطيات كي يطابقوا معاييرنا فلم نغلّق الأبواب و نحد الارزاق و لربما يتواجد الإبداع و النجاح و الإنتاجية و التطور خارج تلك الحدود التي ضيّقنا بها على الآخرين دون ان نعلم بسبب شغفنا بتلك (الفكرة) و صعب علينا (اغتيالها)...
التمسك بأغلب المصنفات في مجال التعاطي الانساني و جعلها هاجسا إقليميا و هدفا يفقد المجتمع قيما معنوية و أخلاقية تجعل نموه و نضجه فقيرا، فلا لُب له و لا كينونة ولا هوية خارج تلك المصنّفات فتغدو "دستوراً" يُسيّر العلاقة بين الأفراد و الجماعات.
الانسان ليست مقصورا على ظروفه فإن اختلفت اختلف... معادن البشر لا يحكمها وقت او سعة او شدة و إنما تُقاس في المواقف و الاقوال و الأفعال؛ دون نقلها أو قولبتها لخدمة أجندات شخصية شغلها الشاغل (إما نظرية مؤامرة أو ضحية و قاتل).
اختلاف وجهات النظر و الرؤى لعيش الحياة لا يتضمن أن نحارب من يخالفنا و نتعصّبُ لرأي يوافق هوانا و نصم من اختلف عنا بأبشع الصور،، فنكون عبّادا لأفكار أو شخصيات طمعا في الفائدة التي نستجلبها من قربنا لهم دون النظر لمحتوى رسالتهم في الحياة...
دمتم في ود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق