فاطمة حسين المصطفى
فالطيبة و اللين و حلاوة المعشر صبغة إنسانية لا تقتصر على مذهب أو زمرة دون أخرى. مشاغل الحياة و لربما كثرة الانشغال بكماليات الأمور و دقائقها لا تستجلب لنا إلا التوتر، و هذا قد يفسر إلى حدٍ ما قصورنا في اتخاذ -طِيْب الكلام- منهاجا إنسانيا لنا.
كلّ ما نهب أنفسنا إليه- يقتصّ منا بصورة أو بأخرى عدا فعل الخير الذي يضفي لنا باستمرارية التجربة و العطاء أبعادا روحية و إنسانية فوق حدود إدراكنا اللحظي.
مراجعة النفس بميزان لا يضفي للأنا مكانة ليست لها خير عونٍ لنا في إدراك مواطن القصور و إثرائها. فالإدراك الواعي بتصحيح و تقويم أخلاقياتنا هو خير هدية نهبها أنفسنا في هذه الحياة.
يقول الله تعالى (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم)- [التين: ٤] .. لينك و عطفك و سعة صدرك نِعْم و مميزات أودعها الله فيك لتبذل منها ما فيه ثراء لك و لأخيك. و لتكن على ثقة أن الرفقة السليمة لن تترك فيك إلا طيب الأثر، و ما سواها مما استبطن استهجانا او انتقاصا لملكة أودعها الله فيك ما هي إلا صحبة ضلت طريق الانفتاح على الله و انشغلت بحواجز النفس و أوهامها.
دمتم في ود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق