الأربعاء، 4 يناير 2017

كيف ندرك سلوكنا

بقلم  / فاطمة حسين المصطفى



إدراك أبعاد الأمور و حيثياتها على نطاق عقلك الواعي أساس تقويم السلوك الإنساني ليكون أكثر ديناميكية في التعاطي و التفاعل مع الحياة. 

كارل جنغ صرّح سابقا أن المعرفة و الإدراك طالما سُجنا في أفق لاوعيك فإن أغلال -القدرية- ستكون منهاجا لحياتك. القدرية التي عبّر عنها جنغ هي تلك التي تخرج عن إطار التوازن الإنساني؛ فتجدها في أتم صورها السلبية حيث لا أخذٌ بالاسباب و لا إعمالٌ لعقل أو فكر؛ و تبعا لذلك يتولّد الجمود الفكري و يخبو النهوض و قد يفقد الانسان آلية التطوير و الإبداع. 

السلبية كمنهاج للحياة قد تخلق فكراً تبعيا؛ تخشى جموعه الغفيرة أن تكون مستقلة بفكر أو معتقد أو قيم. العقل ديناميكي الفطرة و يثرى إن تُوِّج بروح ذات قلب شغوف؛ فتجد أن السؤال و التحري و التقصي و البحث كلها آليات يوظفها العقل المتنوّر بحثا عن بُعد و معنى للحياة..

الصعاب و التحديات و التجارب ما هي إلا مخاض فردي لننسلخ عن كل ما يبلي الروح و الفكر فنُولد من جديد لنخط أطيب أثر في الحياة علّ قبس فكرنا ينير عتمة الطريق فلا يستوحش الآخرون طريقهم إلى الهداية و الصلاح.. 

دمتم في ود 
© فاطمة حسين المصطفى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق