الثلاثاء، 20 ديسمبر 2016

فخرنا أنتم .. كُنْتُمْ ولا زلتم !

بقلم : سميرة الفوزان



لم أعد أحتمل رؤية صورهم المتناقلة في شبكات التواصل..
عيون يتملكها الحزن ، قلوب تضطرب وجعاً وهلعاً..أجساد أحرقتها نيران الظلم والقسوة اُنتهكت حياتهم ، اندثرت سعادتهم، وأوجعهم فراق الأحباب.
كم يزعجني أن أراهم وهم في مطلع الحياة يقضون أيامهم في مَصب الخوف، التوتر والاشتياق .. مشاعر شتى تراكمت لتبني خيبة أمل ونظرة شقاء..
أطفال لا يحملون ذنباً .. وقعوا بعضهم في ضحية إجرام مأساوية تقشعر لها الأبدان والأنفس..
لكن هنا النداء يُهتف ، هنا الأصوات تعلو والحناجر تصرخ:
أين الانسانية ؟ أين أنتْ ذلك الجرم الصغير الذي ينبض في دواخلنا عطفاً؟ أين منهج الرحمة النبوي ؟ أين وأين وأين؟
هل تبددت ؟ أم لم يعد لها بالوجود أثرا؟
أي نوع من البشر من يسفك الأرواح ويستبيح الدماء ؟
اي نوع من البشر من يحول أرض خضراء تسر الناظرين الى ساحة ملطخة بالدماء وجثث تتساقط وكأنها مطر غزير مختلط بدم يانع!
تلك الظروف التي تعايشوا فيها أكاد أجزم أنها مريرة بحجم الكون ولكن لازلت أرى أن وراء كل حياة عصيبه يكمن إنجاز عظيم.. تلك النفس التي لطالما عانت وعاصرت هي حتماً تخبئ بين ثناياها مفاجآت سيفخر لها التاريخ و ستكتب في صفحة الأمجاد!
أطفال سوريا يا ( صنّاع الحياة ) أنتم اليوم شهادة فخر واعتزاز ومنارة ..
فهنيئا لكم❤


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق