بقلم : الريم عبد الرؤوف العبدي .
كثيرة التذمر انا وقليلة التمهل ..
استعجلت مستقبلي واهملت حاضري فلم يعد لماضيي شيء يذكر .
كثيرة الاحلام انا وقليلة التفكر ..
لم انفك اتخيل واحلم كيف سأكون في حياة اخرى فعشت عالماً آخر تاركةً عالمي .
كثيرة الشكوى انا وقليلة التفهم ..
اتحلم واتحلم لكنني لا ابني شيئا لاحلامي
اتكلم واتكلم لكنني لا اثبت ذلك بأفعالي
قليلة الصبر انا وكثيرة التعجل ..
اريد مرادي مستعجلا لكنني لا اقبل من يتعجلني
قليلة الحيلة انا وكثيرة التقهقر ..
حينما خلت احلامي من الامال تركتها مرمية على جانب الطريق لانني لم ارد تقبل حقيقة امري
نصحتني امي ذات يوم نصيحةٍ آملة اعتدالي وصلاحي .. فضربتها عرض الحائط حفاظاً على كبريائي.
من أنا .؟ واي كبرياء املك حتى اعصي نصيحة امي.؟! واي عقلٍ سفيهٍ كنت املكه حتى اردت الاحلام التي لم استطع تحقيقها.!؟
ليس عجزاً.. وليس غباءاً.. وليس كبرياءً حتى ..
انما طمعاً، وجشعا .
اردت دائماً ان تلبى اوامري منذ الدقيقة الاولى دون اي مجهود مني .
وحاربت اي شخصٍ قد يقف في طريقي .، واهملت اصوات الامل في رأسي حتى قادني ذلك الى الهاوية.
لم اعد كما انا ..
لست انا الفتاة ذاتها قبل سنتين ..
لست انا الفتاة ذاتها من اوكلت امرها الى الله ..
وبالطبع لست انا الفتاة ذاتها التي كافحت من اجل الطموح .
القيت الملام على امي ، ابي ، مدرستي ، ومجتمعي لكنني لم الم نفسي ابداً .
ليس جهلاً .، وليس غروراً او تكبر ..
انما خوفاً ، وأسفاً ، وندما.
لأنني لم اود ان ارى الصورة الحقيقية لي .. ولم ارد ان ارى انعكاسي في المرآة .
لقد بت اخاف المرايا .
ارى الفتيات بمدرستي يتهافتون كي يرو انفسهم بالمرآة بأبهى صورة وافتخار.
لكنني كنت اتحاشى ذلك .. فـ القاء نظرة واحدة في الصباح كانت كفيلة لتؤنب ضميري حتى الكرة الاخرى.
لم ارد أنا رؤية انعكاسي حتى لا اكره ذاتي اكثر واتجه لـ التخوف اكثر .
وها أنا الآن بعد ان عضضت اصابعي ندماً وبعد ان بنيت سلمي للنجاة من الصفر لا ارى امي تصفق لي بين الجمهور .، ولا ارى ابي بعينيه الفخورة .، ولا اسمع صفير اصدقائي وصراخهم .
لأنني وحدي غريبة .
كان بإرادتي و ليتني لم ارده ..
كانت امنيتني وليتني لم احضى بواحدة حتى ..
ليتني لم افرك مصباحي ..
وليتني لم اتمنى..
لكن لماذا الندم حين لاينفع الندم .
دائماً مانجري وراء اهوائنا ولانعي الا عندما نسقط لكن لا فائدة للوعي حينها فلا يوجد من يساعدنا على النهوض بعد ان قطعنا طريق لايسلكه احد .
.
.
الإيميل : reemabdi@hotmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق