الجمعة، 16 ديسمبر 2016

رؤية

دينا أحمد العبدي 


الشمسُ ارخت سودلها و أظلمت حاضري . فلا يوجد ضوءٌ أُبصر به مسقبلي .
أفنيت جزءًا من وقود عمري و وقتي على قطارٍ يقودني إلى المجهول .
قطارٌ لا أعلم متى يتوقف على أعتابِ مستقبلي .
توقفت يومًا و بدأتُ اسأل نفسي : ماذا أريد ؟ ماذا قدمت خلال هذه المرحلة ؟ أي البذور سأحصد ؟ ماذا قدمت خلال هذه الرحلة ؟ إلى أي المراتب وصلت ؟ أحقًا هناك شمسٌ منيره ؟ إذن ما بالُ شمسُ مستقبلي مظلمة ؟
فانجلت ظلمة طريقي و رأيت الشمسٓ المنيره ، تلقي بضوئِها على مستقبلي .
رأيته بوضوحٍ أكثر و كأني أُلامسه .
رؤيتي المستقبليه بدت أكثر وضوحًا . اعددتُ قائمةً بما أريد أن أنجزه ، فأصبحت تطول اكثر و اكثر حتى لامست الأفق .
أرى مستقبلي مشرقًا باسمًا  رغم ما يكُّنه العالم من وجعٍ و حروبٍ و انقسامٍ في ثناياه ..
أرى نفسي كاتبةً أعبر بقلمي عمّا لم يبُح به لساني ، أصلح مجتمع بحدة قلمي .
أرى نفسي مخترعة و مكتشفه ، فشغفي بالعلمِ لا يعرفُ مستحيلًا .
اُسهم في ارتقاء بشريتنا ، و عالمنا ، أقدم افكارًا تشفي أمراضه .
أرى نفسي طبيبةً ، أنقذ الآف الارواح ، أقدم روحًا لمن كاد ان يفقدها .
أريد ان اصبح مترجمةً ، فشغفي بتعلم لغاتٍ جديده زرع فيّ هذه البذرة حتى نمت في روحي ، و اينعت ثمارهُا . أريد أن أجمل من واقعي الذي خيمت البشاعةُ عليه .
فحلمي الذي حملته في داخلي بتحسين واقعي ، وما لُطّخ به من دمٍ و ، عنفٍ ، و ظلمٍ ، و فسادٍ ، سيصبحُ وليدًا يبصرُ النور قريبًا  .
أعلم بأنِ وحدي لن استطيع تغيير واقع يعيشه سبعة مليار شخص، لكن سأحاول أن أزرع ورودًا  تجمّلُه .
رؤيتي المستقبلية طموحةجدًا كشجرةٍ مثمرةٍ عُمرها مئة عام .
الآن سأسير في هذه الرحلة بكل كفاح ، لن انحني للصعاب  ، لن اطأطئ رأسي أمام العقبات ، لن أعرفَ للمستحيل طريقًا ، حتى أصل إلى مستقبلي و أنجز أهدافي ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق